الشيخ عزيز الله عطاردي
73
مسند الإمام حسن ( ع )
وحازوا الخير والحكمة [ 1 ] . 63 - في البحار ، حدث أبو يعقوب يوسف بن الجراح ، عن رجاله ، عن حذيفة بن اليمان قال : بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في جبل أظنه حرى ، أو غيره ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، وعليّ عليه السلام ، وجماعة من المهاجرين والأنصار وأنس حاضر لهذا الحديث وحذيفة يحدث به إذ أقبل الحسن بن علي عليهما السلام يمشي على هدوء ووقار فنظر إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقال : ان جبرئيل يهديه وميكائيل يسدّده ، وهو ولدي والطاهر من نفسي وضلع من أضلاعي هذا سبطي وقرة عيني بأبي هو . فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقمنا معه وهو يقول له : أنت تفاحتي وأنت حبيبي ومهجة قلبي وأخذ بيده فمشى معه ، ونحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله ننظر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو لا يرفع بصره عنه ، ثم قال : أما انه سيكون بعدي هاديا مهديا هذا هدية من رب العالمين لي ينبئ عني ويعرف الناس آثاري ويحيي سنتي ، ويتولّى أموري في فعله ، ينظر اللّه إليه فيرحمه ، رحم اللّه من عرف له ذلك وبرّني فيه وأكرمني فيه . فما قطع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كلامه حتى أقبل إلينا أعرابي يجرّ هراوة له ، فلمّا نظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، قال : قد جاءكم رجل يكلمكم بكلام غليظ تقشعرّ منه جلودكم ، وانه يسألكم من أمور ، ان لكلامه جفوة ، فجاء الاعرابي فلم يسلم وقال : ايّكم محمد ؟ قلنا : وما
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 43 / 332 .